الأحد، 29 مارس، 2015

اكليل

حان يوم العودة للقاهرة فأستبقت بلابل الصباح، اعدت كوبين من القهوة وذهبت توقظه:
-صباح الخير حبيبي، هيا استيقظ فسنبيت اليوم ببيتنا
- لم العجل، مازال الوقت باكرا، دعينا ننام جيدا فسيكون يوما مرهقا
-لقد نمنا جيدا، هيا ودع كسلك، اليوم المرهق سيمر ان كنت نشيطا لا بالنوم الكثير
-انشطي كما تحبين ودعيني اكمل نومي، ﻻزالت سبع ساعات على موعد الطائرة، والمسافة للمطار ﻻ تتعدى النصف ساعة، وقد اعددنا كل شيء منذ الأمس
التقطت سيجارة من سجائره، شربت دخانها في صمت مع القهوة وذهبت فأيقظت الطفلين، اعدتهما للسفر متهللين فاستيقظ على صوتهما.
-اصنع لك قهوة؟
-سأشرب ما أعددتِ
-لكنها باردة
-أشربها هكذا دائما
***
انزل الحقائب من الليموزين وسار بجوارها في صمت وتقافز الطفلان امامهما
-مالك؟
-ﻻ شيء
-انتظر
التقطت غصن من شجيرة خضراء واشارت الى رأسه فانحنى اليها فأحاطت رأسه بالغصن كالتاج، فابتسم:
-صغير
-بل رأسك الكبير، اتريده حقا؟
-لم ﻻ؟
-الا تخجل من اكليل مضحك كهذا أمام الناس؟
-فليذهب الناس حيث ارادوا
التقطت اخرا فانحنى وساعدها فأحكمته حول رأسه، قبل يدها واحتضنها بكفه فاحمرت وجنتاها وابتسمت
-حين اغمضت عيني تلك الدقائق رأيت جدي واخبرني "اذهب للمطار فسيجد الاطفال مكان للعب واجلس مع زوجتك فعندها الكثير لتخبرك اباه"